حسن بن علي السقاف

128

تناقضات الألباني الواضحات

المسند مما لا تقوم به الحجة لضعف رجاله فلا اعتبار به حينئذ إذا كنت لا تقبل المرسل ، لأنه لم يعضده شئ . وجواب هذا : مراده ما إذا كان طريق المسند مما تقوم بها الحجة . وقولهم ( لا معنى للمرسل حينئذ ولا اعتبار به ) قلنا : ليس كذلك من وجهين ( أحدهما ) : أن المرسل يقوى بالمسند ويتبين به صحته ، ويكون فائدتهما حينئذ ! الترجيح على مسند آخر يعارضه لم ينضم إليه مرسل ، ولا شك أن هذه فائدة مطلوبة ، ( وثانيهما ) : أن المسند قد يكون في درجة الحسن ، وبانضمام المرسل إليه يقوى كل منهما بالاخر ، ويرتقى الحديث بهما إلى درجة الصحة ، وهذا أمر جليل أيضا ، ولا ينكره إلا من لا مذاق له في هذا الشأن ، فقول المعترض أن كلام الإمام الشافعي رحمه الله لا فائدة فيه قول باطل ) انتهى كلام العلائي . فهذا كلام أئمة الشافعية مع قول إمامهم رضي الله عنه يثبت لنا بكل وضوح فشل فهم المتناقض ! ! ( المومى إليه ! ! ) لقواعد المصطلح وكذا فشله في فهم كلام الإمام الشافعي رحمه الله تعالى وقواعد أصوله ! ! ولا شك ولا ريب أن أئمة الشافعية هم أفهم بكلام إمامهم من هذا الألمعي المتحذلق ! ! فهذا المسكين ! ! يظن أن المرسل إذا جاء من طريق أخرى مسندة يقبل ! ! ! ولو كانت هذه الطريق ضعيفة ! ! ومذهبه هذا خطأ محض بل باطل بنى عليه تصحيح كثير من الأحاديث الضعيفة المهزولة لعلنا نفردها مستقبلا بجزء أو بفصل خاص ! ! وإنما أتى له هذا المذهب الباطل من عدم إدراكه وفهمه لكلام الأئمة وما قرروه ! ! وإنما هو التقليد المحض ! !